العز بن عبد السلام

286

تفسير العز بن عبد السلام

حائضا أو في طهر جماع وقع أو لا يقع . « وَاتَّقُوا اللَّهَ » في المطلقات . « لا تُخْرِجُوهُنَّ » في عدتهن . « بِفاحِشَةٍ » الزنا فتخرج لإقامة الحد أو بذاء على أحمائها أو كل معصية للّه أو خروجها من بيتها تقديره إلا أن يأتين بفاحشة بخروجهن . « وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ » طاعته أو شرطه أو سننه وأمره . « يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ » لم يرض بها أو خالفها . « ظَلَمَ نَفْسَهُ » بترك الرضا لأنه يأثم به أو بإضراره بالمرأة بإيقاع الطلاق في غير الطهر المشروع . « أَمْراً » بالرجعة اتفاقا . فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً [ الطلاق : 2 ] . « بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ » قاربنه . « فَأَمْسِكُوهُنَّ » ارتجعوهن . « بِمَعْرُوفٍ » طاعة اللّه في الشهادة أو أن لا يقصد إضرارها بتطويل العدة . « فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ » أن يتركها في منزلها حتى تنقضي عدتها . « وَأَشْهِدُوا » على الرجعة فإن لم يشهد فقولان في صحتها . « مَخْرَجاً » ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة أو علمه بأنه من اللّه وأنه هو المعطي المانع أو قناعته برزقه أو مخرجا من الباطل إلى الحق ومن الضيق إلى السعة أو من يتق بالطلاق في العدة يجعل له مخرجا بالرجعة وأن يكون كأحد الخطاب بعد انقضائها ، أو بالصبر عند المصيبة يجعله له مخرجا من النار إلى الجنة ، أو نزلت في مالك الأشجعي أسر ابنه عوف فشكا ذلك إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مع ضر أصابه فأمره بالإكثار من الحوقلة فأفلت ابنه من الأسر واستاق معه سرحا للكفار فأتى أباه فأخبر أبوه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وسأله عن الإبل فقال اصنع بها ما أحببت فنزلت . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [ الطلاق : 3 ] . « بالِغُ أَمْرِهِ » قاض أمره فيمن توكل ومن لم يتوكل إلا أن من توكل يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا . « قَدْراً » أجلا ووقتا أو منتهى وغاية أو مقدارا واحدا فإن كان فعلا للعبد فهو مقدر بأمر اللّه وإن كان فعلا للّه فهو مقدر بمشيئته أو بمصلحة عباده . وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً [ الطلاق : 4 ] . « إِنِ ارْتَبْتُمْ » بدمها هل هو حيض أو استحاضة أو بحكم عدتها فلم تعلموا بماذا